شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص174

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

تفسير سورة الملك

وهي مكية.

قال أحمد: حدثنا حجاج بن محمد وابن جعفر قالا حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: " تبارك الذي بيده الملك ".

ورواه أهل السنن الأربعة، من حديث شعبة، به (1) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

وقد روى الطبراني والحافظ الضياء المقدسي، من طريق سلام بن مسكين (2) عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة: " تبارك الذي بيده الملك " (3) .

وقال الترمذي: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا يحيى بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك " تبارك " حتى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر" (4) ثم قال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن أبي هريرة. ثم روى الترمذي أيضا من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ " الم تنزيل " [سورة السجدة] ، و " تبارك الذي بيده الملك ". وقال ليث عن طاوس: يفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة (5) .

وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين بن عجلان (6) الأصبهاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي" يعني: " تبارك الذي بيده الملك " (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية