شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص203

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

حق، العين حق، تستنزل الحالق" (1) غريب.

طريق أخرى: قال مسلم في صحيحه: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقت العين، وإذا اغتسلتم فاغسلوا". انفرد به دون البخاري (2) .

وقال عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين، يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة"، ويقول هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق وإسماعيل، عليهما السلام".

أخرجه البخاري وأهل السنن من حديث المنهال، به (3)

حديث أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، رضي الله عنه: "قال ابن ماجه: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف قال: مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف، وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة. فما لبث أن لبط به، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: أدرك سهلا صريعا. قال: "من تتهمون به؟ ". قالوا: عامر بن ربيعة. قال: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة". ثم دعا بماء فأمر عامرا أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، وركبتيه، وداخلة إزاره، وأمره أن يصب عليه.

قال سفيان: قال معمر، عن الزهري: وأمر أن يكفأ الإناء من خلفه (4) .

وقد رواه النسائي، من حديث سفيان بن عيينة ومالك بن أنس، كلاهما عن الزهري، به. ومن حديث سفيان بن عيينة أيضا عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة: ويكفأ الإناء من خلفه. ومن حديث ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، عن أبيه، به. ومن حديث مالك أيضا، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، به (5) .

حديث أبي سعيد الخدري: قال ابن ماجه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من أعين (6) الجان وأعين الإنس. فلما نزل (7) المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية