تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص260
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقوله: {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} أي: جميع ما تقدموه بين أيديكم فهو [خير] (1) لكم حاصل، وهو خير مما أبقيتموه لأنفسكم في الدنيا.
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد (2) قال: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه؟ ". قالوا: يا رسول الله، ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه. قال: "اعلموا ما تقولون". قالوا: ما نعلم إلا ذلك يا رسول الله؟ قال: "إنما مال أحدكم ما قدم ومال وارثه ما أخر".
ورواه البخاري من حديث حفص بن غياث، والنسائي من حديث (3) أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به. (4)
ثم قال تعالى: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} أي: أكثروا من ذكره واستغفاره في أموركم كلها؛ فإنه غفور رحيم لمن استغفره.
آخر تفسير سورة "المزمل" ولله الحمد.
