شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص306

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

قال: فالحقب [ألف] (1) شهر، الشهر ثلاثون يوما، والسنة اثنا عشر شهرا، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم منها ألف سنة مما تعدون، فالحقب ثلاثون ألف ألف سنة (2) . وهذا حديث منكر جدا، والقاسم هو والراوي عنه وهو جعفر بن الزبير كلاهما متروك.

وقال البزار: حدثنا محمد بن مرداس، حدثنا سليمان بن مسلم أبو المعلى قال: سألت سليمان التيمي: هل يخرج من النار أحد؟ فقال حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابا". قال: والحقب: بضع وثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما مما تعدون (3) .

ثم قال: سليمان بن مسلم بصري مشهور.

وقال السدي: {لابثين فيها أحقابا} سبعمائة حقب، كل حقب سبعون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم كألف سنة مما تعدون.

وقد قال مقاتل بن حيان: إن هذه الآية منسوخة بقوله: {فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا}

وقال خالد بن معدان: هذه الآية وقوله: {إلا ما شاء ربك} [هود:107] في أهل التوحيد. رواهما ابن جرير.

ثم قال: ويحتمل أن يكون قوله: {لابثين فيها أحقابا} متعلقا بقوله: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} ثم يحدث الله لهم بعد ذلك عذابا من شكل آخر ونوع آخر. ثم قال: والصحيح أنها لا انقضاء لها، كما قال قتادة والربيع بن أنس. وقد قال قبل ذلك.

حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم: سمعت الحسن يسأل عن قوله: {لابثين فيها أحقابا} قال: أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار، ولكن ذكروا أن الحقب سبعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون.

وقال سعيد، عن قتادة: قال الله تعالى: {لابثين فيها أحقابا} وهو: ما لا انقطاع له، كلما مضى حقب جاء حقب بعده، وذكر لنا أن الحقب ثمانون سنة.

وقال الربيع بن أنس: {لابثين فيها أحقابا} لا يعلم عدة هذه الأحقاب إلا الله، ولكن الحقب الواحد ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، كل يوم كألف سنة مما تعدون. رواهما أيضا ابن جرير (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية