شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص363

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

تفسير سورة البروج

وهي مكية.

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا رزيق بن أبي سلمى، حدثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج، والسماء والطارق (1) .

وقال أحمد: حدثنا أبو سعيد-مولى بني (2) هاشم-حدثنا حماد بن عباد السدوسي، سمعت أبا المهزم يحدث عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ بالسموات في العشاء (3) تفرد به أحمد.

بسم الله الرحمن الرحيم

{والسماء ذات البروج (1) واليوم الموعود (2) وشاهد ومشهود (3) قتل أصحاب الأخدود (4) النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود (7) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (8) الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد (9) إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (10) }

يقسم الله بالسماء وبروجها، وهي: النجوم العظام، كما تقدم بيان ذلك في قوله: {تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا} [الفرقان: 61] .

قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي: البروج: النجوم. وعن مجاهد أيضا: البروج التي فيها الحرس.

وقال يحيى بن رافع: البروج: قصور في السماء. وقال المنهال بن عمرو: {والسماء ذات البروج} الخلق الحسن.

واختار ابن جرير أنها: منازل الشمس والقمر، وهي اثنا عشر برجا، تسير الشمس في كل واحد منها شهرا، ويسير القمر في كل واحد يومين وثلثا، فذلك ثمانية وعشرون منزلة (1) ويستسر ليلتين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية