شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص388

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: "صدق". قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟. قال: "نعم". قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا. قال: "صدق". قال: ثم ولى فقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن صدق ليدخلن الجنة".

وقد رواه مسلم، عن عمرو الناقد، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به (1) وعلقه البخاري، ورواه الترمذي والنسائي، من حديث سليمان بن المغيرة به (2) ورواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن شريك ابن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، به بطوله (3) وقال في آخره: "وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر".

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يحدث عن امرأة في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها ترعى غنما، فقال لها ابنها: يا أمه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: إني لأسمع لله شأنا. وألقى نفسه من الجبل فتقطع.

قال ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يحدثنا هذا.

قال ابن دينار: كان ابن عمر كثيرا ما يحدثنا بهذا (4) .

في إسناده ضعف، وعبد الله بن جعفر هذا هو المديني، ضعفه ولده الإمام علي بن المديني وغيره.

وقوله: {فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمسيطر} أي: فذكر-يا محمد-الناس بما أرسلت به إليهم، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب؛ ولهذا قال: {لست عليهم بمسيطر} قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: لست عليهم بجبار.

وقال ابن زيد: لست بالذي تكرههم على الإيمان.

قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل". ثم قرأ: {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر}

الصفحة السابقة الصفحة التالية