شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص499

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

عن أنس أنه قرأ هذه الآية (1) {إنا أعطيناك الكوثر} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يشق شقا، وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربت بيدي في تربته، فإذا مسكه ذفرة، وإذا حصاه اللؤلؤ" (2)

وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة فإذا أنا بنهر، حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا مسك أذفر. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله، عز وجل". (3)

ورواه البخاري في صحيحه، ومسلم، من حديث شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال: "أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف (4) فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر". وهذا لفظ البخاري (5) رحمه الله.

وقال ابن جرير: حدثنا الربيع، أخبرنا ابن وهب، عن سليمان بن هلال، عن شريك بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك يحدثنا قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، مضى به جبريل في (6) السماء الدنيا، فإذا هو بنهر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فذهب يشم ترابه، فإذا هو مسك. قال: "يا جبريل، ما هذا النهر؟ قال: هو الكوثر الذي خبأ لك ربك". (7)

وقد تقدم [في] (8) حديث الإسراء في سورة "سبحان"، من طريق شريك عن أنس [عن النبي صلى الله عليه وسلم] (9) وهو مخرج في الصحيحين. (10)

وقال سعيد، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف، فقال الملك الذي معه: أتدري ما هذا؟ هذا الكوثر الذي أعطاك الله. وضرب بيده إلى أرضه، فأخرج من طينه المسك" (11) وكذا رواه سليمان بن طرخان، ومعمر وهمام وغيرهم، عن قتادة، به.

وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن أبي سريج (12) حدثنا أبو أيوب العباسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني محمد بن عبد الله، ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس قال: سئل رسول

الصفحة السابقة الصفحة التالية