تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص534
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
الظاهر أن هذا الرجل هو عقبة بن عامر، والله أعلم.
ورواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، به (1) .
حديث آخر: قال النسائي: أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، حدثني يزيد بن رومان، عن عقبة بن عامر، عن عبد الله الأسلمي -هو ابن أنيس-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على صدره ثم قال: "قل". فلم أدر ما أقول، ثم قال لي: "قل". قلت: " قل هو الله أحد " ثم قال لي: "قل". قلت: " أعوذ برب الفلق
من شر ما خلق " حتى فرغت منها، ثم قال لي: "قل". قلت: " قل أعوذ برب الناس " حتى فرغت منها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هكذا فتعوذ (2) ما تعوذ المتعوذون بمثلهن قط" (3) .
حديث آخر: قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي أبو حفص، حدثنا بدل، حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة، عن سعيد الجريري، حدثنا أبو نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ يا جابر". قلت: وما أقرأ بأبي أنت وأمي؟ قال: "اقرأ " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس ". فقرأتهما، فقال: "اقرأ بهما، ولن تقرأ بمثلهما" (4) .
وتقدم حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهن، وينفث في كفيه، ويمسح بهما رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده.
وقال الإمام مالك: عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح بيده عليه، رجاء بركتها.
ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي، والنسائي عن قتيبة -ومن حديث ابن القاسم، وعيسى بن يونس -وابن ماجه من حديث معن وبشر بن عمر، ثمانيتهم عن مالك، به (5) .
وتقدم في آخر سورة: " ن " من حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من أعين الجان وعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما، وترك ما سواهما. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن.
بسم الله الرحمن الرحيم
{قل أعوذ برب الفلق (1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر النفاثات في العقد (4) ومن شر حاسد إذا حسد (5) }
