شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب

ابن خزيمة • العقيدة والتوحيد • ج1 ص160

تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان — مكتبة الرشد - السعودية - الرياض

حدثنا محمد بن بشار، وأبو موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى، ويحيى بن حكيم، قالوا: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما خلق الله آدم، ونفخ فيه الروح عطس , فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذن الله تبارك وتعالى، فقال له ربه: رحمك الله يا آدم "، وقال له: " يا آدم , اذهب إلى أولئك الملائكة، إلى ملأ منهم جلوس، فقل: السلام عليكم "، فقالوا: وعليك السلام , ورحمة الله , وبركاته، ثم رجع إلى ربه عز وجل فقال: «هذه تحيتك وتحية بنيك وبنيهم» ، فقال الله تبارك وتعالى له - ويداه مقبوضتان - «اختر أيهما شئت»

[ص: 161]

قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب , ما هؤلاء؟ قال: «هؤلاء ذريتك» ، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، وإذا فيهم رجل أضوؤهم، أو من أضوئهم، لم يكتب له إلا أربعين سنة، فقال: يارب , من هذا؟ فقال: «هذا ابنك داود , وقد كتبت له أربعين سنة» ، فقال: يارب , زده في عمره قال: «ذاك الذي كتبت له» قال: فإني جعلت له من عمري ستين سنة قال: «أنت وذاك» ، فقال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها، وكان آدم يعد لنفسه فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت، قد كتب لي ألف سنة قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة، فجحد، فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمر بالكتاب والشهود "

[ص: 162]

هذا حديث بندار غير أنه قال: «رحمك الله يا آدم» ، وقال: «أو من أضوئهم» قال: يا رب , ما هذا؟، وقال أبو موسى: «عمره مكتوب عنده» ، لم يقل: بين عينيه، وقال: إذ لآدم ألف سنة، وقال: وإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم , لم يكتب له إلا أربعين سنة قال: أي رب , ما هذا؟ قال: «هذا ابنك داود» قال: يا رب , زده، وقال: عجلت , أليس كتب الله لي ألف سنة؟ وقال: ما فعلت , فجحد " , وهكذا قال يحيى بن حكيم في هذه الأحرف كما قال أبو موسى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية