كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب
ابن خزيمة • العقيدة والتوحيد • ج1 ص164
تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان — مكتبة الرشد - السعودية - الرياض
حدثنا محمد بن ميمون المكي، قال: ثنا سفيان، قال: حدثني من، لم تر عيناك مثله، ثم حدثنا مرة فقال: ثنا الأبرار، قلنا من؟ قال: عبد الملك بن سعيد بن أبجر، ومطرف بن طريف، عن الشعبي، قال
[ص: 165]
: سمعت المغيرة بن شعبة، على منبره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى سأل ربه عز وجل , فقال: يا رب , أخبرني بأدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو عبد يأتي بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة , فيقال له: ادخل , فيقول: كيف أدخل وقد سكن أهل الجنة الجنة، وأخذوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم، فيقال له: أما ترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ قال: فيقول: نعم قال: أفترضى أن يكون لك مثل ما كان لملكين من ملوك الدنيا؟ قال: فيقول: نعم قال: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لثلاثة ملوك من ملوك الدنيا؟ قال: رب , رضيت قال: لك مثله ومثله وعشرة أضعافه، ولك فيها ما اشتهت نفسك , ولذت عينك , فقال: يا رب، فأخبرني بأعلاهم منزلة قال: هذا أردت، فسوف أخبرك قال: غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها لم تر عين، ولم تسمع أذن , ولم يخطر ذلك على قلب بشر، ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] "
#
