كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب
ابن خزيمة • العقيدة والتوحيد • ج1 ص207
تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان — مكتبة الرشد - السعودية - الرياض
حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي، قال: ثنا عبد الأعلى يعني ابن عبد الأعلى السامي، قال: ثنا هشام وهو ابن حسان، عن محمد وهو ابن سيرين، عن أبي هريرة، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اختصمت الجنة والنار إلى ربهما، فقالت الجنة
[ص: 208]
: أي رب , ما لها إنما يدخلها ضعفاء الناس وسقطهم، وقالت النار: أي رب، إنما يدخلها الجبارون والمتكبرون , فقال: أنت رحمتي أصيب بك من أشاء، وأنت عذابي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها فأما الجنة: فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا، وإنه ينشئ لها نشئا، وأما النار , فيلقون فيها، وتقول: هل من مزيد؟ ويلقون فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الجبار فيها قدمه، هناك تمتلئ , ويدنو بعضها إلى بعض , وتقول: قط قط "
[ص: 209]
حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، قال: ثنا الحسن بن بلال، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «افتخرت الجنة والنار» , فذكر نحوه حدثنا جميل بن الحسن الجهضمي، قال: ثنا محمد يعني ابن مروان
[ص: 210]
العقيلي، قال: ثنا هشام، عن محمد، عن هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبد الأعلى، فقال: " وإنه ينشئ لها من يشاء - كذا قال , وتقول: «قط قط» ، بخفض القاف حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عثمان بن الهيثم بن جهم، عن عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين قال: وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا سفلة الناس , وسقاطهم , أو كما قال فقال الله لها، أي للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من شئت من خلقي , ولكل واحدة
[ص: 211]
منكما ملؤها، فأما جهنم , فإنها لا تمتلئ حتى يضع الله قدمه فيها، فهنالك تمتلئ , وينزوي بعضها إلى بعض , وتقول: قد قد قد، وأما الجنة: فإن الله ينشئ لها خلقا " حدثنا محمد، ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا عون، عن محمد، قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: اختصمت الجنة والنار، بهذا ولم يرفعه المعنى واحد , ولفظهما مختلف حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا
[ص: 212]
حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «افتخرت الجنة والنار» وقال محمد بن يحيى: وساق الحديث نحو حديثهم، قال محمد ثنا عقبة، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا يونس، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنه قال: «قط، قط، قط» حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا
[ص: 213]
معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما ثنا أبو هريرة، رضي الله عنه، عن محمد، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمستكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وعجزهم، قال الله للجنة: إنما أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها , وأما النار , فلا تمتلئ حتى يضع الله رجله فيها , فتقول: قط، قط، قط، فهنالك تمتلئ , ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدا , وأما الجنة , فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقا "
[ص: 214]
قال أبو بكر: ولم أجد في التصنيف هذه اللفظة مقيدة لا بنصب القاف , ولا بخفضها
#
