شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب

ابن خزيمة • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان — مكتبة الرشد - السعودية - الرياض

29 -

حدثنا محمد بن معمر، قال: ثنا روح، ثنا حماد، قال: ثنا عمار بن أبي عمار، قال: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يلقى في النار أهلها، وتقول: هل من مزيد؟ ويلقى فيها , وتقول: هل من

[ص: 226]

مزيد؟ حتى يأتيها ربها تبارك وتعالى , فيضع قدمه عليها فتنزوي، وتقول: قط، قط، قط "

30 -

حدثنا سلم بن جنادة، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد، مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، رضي الله عنه , فقال: ما تزال جهنم تسأل الزيادة حتى يضع الرب عليها قدمه، فتقول: رب قط , رب قط سمعت أحمد بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت روح بن عبادة، يقول: طلبت الحديث أو كتبت الحديث عشرين سنة، وصنفت عشرين سنة، قال الدارمي: فذكرته لأبي عاصم , فقال: فلو كتب في العشرين أيضا ما الذي كان يجيء به؟

[ص: 227]

قال أبو بكر: اختلف رواة هذه الأخبار في هذه اللفظة في قوله: قط، أو قط، فروى بعضهم بنصب القاف، وبعضهم بخفضها، وهم أهل اللغة، ومنهم يقتبس هذا الشأن , ومحال أن يكون أهل الشعر أعلم بلفظ الحديث من علماء الآثار الذين يعنون بهذه الصناعة، يروونها ويسمعونها من ألفاظ العلماء , ويحفظونها , وأكثر طلاب العربية: إنما يتعلمون العربية من الكتب المشتراة أو المستعارة من غير سماع , ولسنا ننكر أن العرب تنصب بعض حروف الشيء , وبعضها يخفض ذلك الحرف لسعة لسانها. قال المطلبي رحمة الله عليه: لا يحيط أحد علما بألسنة العرب جميعا غير نبي , فمن ينكر من طلاب العربية هذه اللفظة بخفض القاف على رواة الأخبار مغفل ساه؛ لأن علماء الآثار لم يأخذوا هذه اللفظة من الكتب غير المسموعة، بل سمعوها بآذانهم من أفواه العلماء فأما دعواهم أن قط أنها: الكتاب، فعلماء التفسير قد اختلفوا في تأويل هذه اللفظة , ولسنا نحفظ عن أحد منهم أنهم , تأولوا قط: الكتاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية