شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب

ابن خزيمة • العقيدة والتوحيد • ج1 ص234

تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان — مكتبة الرشد - السعودية - الرياض

حدثنا أحمد بن نصر، قال: أخبرنا الدشتكي عبد الرحمن بن عبد الله الرازي، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، أنه كان

[ص: 235]

جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فيهم، إذ علتهم سحابة، فنظروا إليها، فقال: «هل تدرون ما اسم هذه؟» قالوا: نعم، هذا السحاب، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والمزن» فقالوا: والمزن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والعنان» ، ثم قال: «وهل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض؟» قالوا: لا والله ما ندري قال: " فإن بعد ما بينهما: إما واحدة، وإما اثنتان، وإما ثلاث وسبعون سنة إلى السماء التي فوقها كذلك "، حتى عدهن سبع سماوات كذلك، ثم قال: «فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله، مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال ما بين أظلافهن وركبهن كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهن العرش، بين أعلاه وأسفله مثل ما بين سماء إلى سماء، والله فوق ذلك»

[ص: 236]

ورواه الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف

[ص: 237]

بن قيس قال: حدثني عباس بن عبد المطلب قال: كنا جلوسا بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . .، فذكر الحديث بمثل معناه غير أنه قال: «وفوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه كما بين سماء إلى سماء، وفوق البحر ثمانية أوعال» حدثناه عباد بن يعقوب الصدوق، في أخباره المتهم في رأيه قال: ثنا الوليد بن أبي ثور

[ص: 238]

قال أبو بكر: يدل هذا الخبر على أن الماء الذي ذكره الله في كتابه أن عرشه كان عليه هو البحر الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر، وذكر بعد ما بين أسفله وأعلاه، ومعنى قوله: {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] كقوله: {وكان الله عليما حكيما} [النساء: 17] ، {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية