كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب
ابن خزيمة • العقيدة والتوحيد • ج1 ص110
تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان — مكتبة الرشد - السعودية - الرياض
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا عمي، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة، رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: " لقد لقيت من قومك، وكان أشد
[ص: 111]
ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي , فإذا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام , فناداني فقال: يا محمد , إن الله عز وجل , قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث الله ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم قال: فناداني ملك الجبال: فسلم علي , ثم قال: يا محمد: إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني أمرك، وبما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت "، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، لا يشرك به شيئا»
#
