شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 107

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

سببه، لينظر فيه أهو جرح أم لا، وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله.

وذكر الخطيب الحافظ أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل البخاري، ومسلم، وغيرهما.

ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم، كعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، وكإسماعيل بن أبي أويس، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم.

واحتج مسلم بسويد بن سعيد، وجماعة اشتهر الطعن فيهم، وهكذا فعل أبو داود السجستاني، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه، ومذاهب النقاد للرجال غامضة مختلفة.

وعقد الخطيب بابا في بعض أخبار من استفسر في جرحه، فذكر ما لا يصلح جارحا، منها عن شعبة أنه قيل له: " لم تركت حديث فلان؟ " فقال: " رأيته يركض على برذون، فتركت حديثه ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية