معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 111
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
وذكر الخطيب الحافظ أن العالم إذا قال: " كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أسمه، ثم روى عمن لم يسمه فإنه يكون مزكيا له، غير أنا لا نعمل بتزكيته هذه " وهذا على ما قدمناه، والله أعلم.
السابعة: إذا روى العدل عن رجل وسماه لم تجعل روايته عنه تعديلا منه له، عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم.
وقال بعض أهل الحديث وبعض أصحاب الشافعي: " يجعل ذلك تعديلا منه له؛ لأن ذلك يتضمن التعديل "، والصحيح هو الأول؛ لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل فلم تتضمن روايته عنه تعديله.
وهكذا نقول: إن عمل العالم أو فتياه على وفق حديث ليس حكما منه بصحة ذلك الحديث، وكذلك مخالفته للحديث ليست قدحا منه في صحته ولا في راويه، والله أعلم.
الثامنة: في رواية المجهول، وهو في غرضنا هاهنا أقسام:
(أحدها): المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا، وروايته غير مقبولة عند الجماهير على ما نبهنا عليه أولا.
(الثاني): المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة، وهو عدل في
