شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 114

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

مردودا برواية واحد عنه. والخلاف في ذلك متجه نحو اتجاه الخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل على ما قدمناه، والله أعلم.

التاسعة: اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر في بدعته.

فمنهم من رد روايته مطلقا؛ لأنه فاسق ببدعته، وكما استوى في الكفر المتأول وغير المتأول يستوي في الفسق المتأول وغير المتأول.

ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه، سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن، وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي، لقوله: " أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم ".

وقال قوم: " تقبل روايته إذا لم يكن داعية، ولا تقبل إذا كان داعية "، وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء.

وحكى بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه خلافا بين أصحابه في

الصفحة السابقة الصفحة التالية