معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 118
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
يعرفه ".
والصحيح ما عليه الجمهور؛ لأن المروي عنه بصدد السهو والنسيان، والراوي عنه ثقة جازم، فلا يرد بالاحتمال روايته، ولهذا كان سهيل بعد ذلك يقول: حدثني ربيعة عني، عن أبي ويسوق الحديث.
وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها بعد ما حدثوا بها عمن سمعها منهم، فكان أحدهم يقول: " حدثني فلان عني، عن فلان، بكذا وكذا.
وجمع الحافظ الخطيب ذلك في كتاب (أخبار من حدث ونسي).
ولأجل أن الإنسان معرض للنسيان كره من كره من العلماء الرواية عن الأحياء "، منهم الشافعي قال لابن عبد الحكم: " إياك والرواية عن الأحياء "، والله أعلم.
الثانية عشرة: من أخذ على التحديث أجرا منع ذلك من قبول روايته عند قوم من أئمة الحديث، روينا عن إسحاق بن إبراهيم أنه سئل عن المحدث يحدث بالأجر، فقال: " لا يكتب عنه "، وعن أحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي نحو ذلك.
