معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 123
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
الصدق، أو لا بأس به " فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية.
قلت: هذا كما قال؛ لأن هذه العبارات لا تشعر بشريطة الضبط، فينظر في حديثه ويختبر حتى يعرف ضبطه، وقد تقدم بيان طريقه في أول هذا النوع.
وإن لم نستوف النظر المعرف لكون ذلك المحدث في نفسه ضابطا مطلقا، واحتجنا إلى حديث من حديثه اعتبرنا ذلك الحديث، ونظرنا هل له أصل من رواية غيره؟ كما تقدم بيان طريق الاعتبار في النوع الخامس عشر.
ومشهور عن عبد الرحمن بن مهدي القدوة في هذا الشأن أنه حدث، فقال: " حدثنا أبو خلدة "، فقيل له: " أكان ثقة؟ " فقال: " كان صدوقا، وكان مأمونا، وكان خيرا - وفي رواية: وكان خيارا - الثقة شعبة وسفيان ".
ثم إن ذلك مخالف لما ورد عن ابن أبي
