شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 146

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

في حداثته مجلس إسماعيل الصفار، فجلس ينسخ جزءا كان معه، وإسماعيل يملي، فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك، وأنت تنسخ، فقال: فهمي للإملاء خلاف فهمك، ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ من حديث إلى الآن؟ فقال: لا، فقال الدارقطني: أملى ثمانية عشر حديثا، فعدت الأحاديث فوجدت كما قال. ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان، عن فلان، ومتنه كذا. والحديث الثاني، عن فلان، عن فلان، ومتنه كذا، ولم يزل يذكر أسانيد الأحاديث، ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها، فتعجب الناس منه، والله أعلم.

السادس: ما ذكرناه في النسخ من التفصيل يجري مثله فيما إذا كان الشيخ، أو السامع يتحدث، أو كان القارئ خفيف القراءة يفرط في الإسراع. أو كان يهينم بحيث يخفي بعض الكلم، أو كان السامع بعيدا عن القارئ، وما أشبه ذلك.

ثم الظاهر أنه يعفى في كل ذلك عن القدر اليسير نحو الكلمة والكلمتين.

ويستحب للشيخ أن يجيز لجميع السامعين رواية جميع الجزء، أو الكتاب الذي سمعوه، وإن جرى على كله اسم السماع.

وإذا بذل لأحد منهم خطه بذلك كتب له: سمع مني هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية