معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 150
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
فلا ترو عنه، فلعله شيطان قد تصور في صورته يقول: " حدثنا، وأخبرنا "، والله أعلم.
الثامن: من سمع من شيخ حديثا، ثم قال له: لا تروه عني، أو: لا آذن لك في روايته عني، أو قال: لست أخبرك به، أو: رجعت عن إخباري إياك به، فلا تروه عني، غير مسند ذلك إلى أنه أخطأ فيه، أو شك فيه، ونحو ذلك، بل منعه من روايته عنه مع جزمه بأنه حديثه وروايته، فذلك غير مبطل لسماعه، ولا مانع له من روايته عنه.
وسأل الحافظ أبو سعيد بن عليك النيسابوري الأستاذ أبا إسحاق الإسفرائيني رحمهما الله، عن محدث خص بالسماع قوما، فجاء غيرهم، وسمع منه من غير علم المحدث به، هل يجوز له رواية ذلك عنه؟ فأجاب: بأنه يجوز، ولو قال المحدث: إني أخبركم، ولا أخبر فلانا، لم يضره، والله أعلم.
