شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 20

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

وروينا عن مسلم أنه قال: " ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه ".

قلت: أراد - والله أعلم - أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم.

ثم إن أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ قال: " قل ما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث ". يعني في كتابيهما. ولقائل أن يقول: ليس ذلك بالقليل، فإن المستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير، يشتمل مما فاتهما على شيء كثير، وإن يكن عليه في بعضه مقال فإنه يصفو له منه صحيح كثير.

وقد قال البخاري: " أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح "، وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المتكررة. وقد قيل: إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديث، إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين، وربما عد الحديث الواحد

الصفحة السابقة الصفحة التالية