معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 173
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
قال: (أخبرنا) فليعلم ذلك، والعلم عند الله تبارك، وتعالى.
القسم الخامس
من أقسام طرق نقل الحديث، وتلقيه: المكاتبة:
وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب، وهو غائب شيئا من حديثه بخطه، أو يكتب له ذلك، وهو حاضر. ويلتحق بذلك ما إذا أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه إليه.
وهذا القسم ينقسم أيضا إلى نوعين:
أحدهما: أن تتجرد المكاتبة عن الإجازة.
والثاني: أن تقترن بالإجازة، بأن يكتب إليه ويقول: (أجزت لك ما كتبته لك، أو ما كتبت به إليك)، أو نحو ذلك من عبارات الإجازة.
أما الأول: وهو ما إذا اقتصر على المكاتبة فقد أجاز الرواية بها كثير من المتقدمين، والمتأخرين، منهم: أيوب السختياني، ومنصور، والليث بن سعد، وقاله غير واحد من الشافعيين، وجعلها أبو المظفر السمعاني منهم أقوى من الإجازة، وإليه صار غير واحد من الأصوليين.
وأبى ذلك قوم آخرون، وإليه صار من الشافعيين القاضي الماوردي، وقطع به في كتابه (الحاوي).
