شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 176

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

له أن يرويه عنه، وإن لم يسمعه من لفظه، ولم يقل له: " اروه عني، أو أذنت لك في روايته عني "، والله أعلم.

والمختار ما ذكر عن غير واحد من المحدثين وغيرهم من: أنه لا تجوز الرواية بذلك، وبه قطع الشيخ أبو حامد الطوسي من الشافعيين، ولم يذكر غير ذلك، وهذا لأنه قد يكون ذلك مسموعه وروايته، ثم لا يأذن له في روايته عنه، لكونه لا يجوز روايته لخلل يعرفه فيه، ولم يوجد منه التلفظ به، ولا ما يتنزل منزلة تلفظه به، وهو تلفظ القارئ عليه وهو يسمع ويقر به حتى يكون قول الراوي عنه السامع ذلك (حدثنا، وأخبرنا) صدقا، وإن لم يأذن له فيه.

وإنما هذا كالشاهد، إذا ذكر في غير مجلس الحكم شهادته بشيء فليس لمن سمعه أن يشهد على شهادته، إذا لم يأذن له، ولم يشهده على شهادته.

وذلك مما تساوت فيه الشهادة، والرواية ; لأن المعنى يجمع بينهما في ذلك، وإن افترقا في غيره.

ثم إنه يجب عليه العمل بما ذكره له إذا صح إسناده، وإن لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية