شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 200

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

ومنهم من لا يخلطه، ويثبته فوقه، لكنه يعطف طرفي الخط على أول المضروب عليه وآخره.

ومنهم من يستقبح هذا، ويراه تسويدا، وتطليسا، بل يحوق على أول الكلام المضروب عليه بنصف دائرة، وكذلك في آخره، وإذا كثر الكلام المضروب عليه فقد يفعل ذلك في أول كل سطر منه وآخره، وقد يكتفي بالتحويق على أول الكلام وآخره أجمع.

ومن الأشياخ من يستقبح الضرب، والتحويق، ويكتفي بدائرة صغيرة أول الزيادة وآخرها، ويسميها صفرا كما يسميها أهل الحساب.

وربما كتب بعضهم عليه (لا) في أوله، و (إلى) في آخره، ومثل هذا يحسن فيما صح في رواية، وسقط في رواية أخرى، والله أعلم.

وأما الضرب على الحرف المكرر: فقد تقدم بالكلام فيه القاضي أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي رحمه الله على تقدمه، فروينا عنه قال: قال بعض أصحابنا: " أولاهما بأن يبطل الثاني، لأن الأول كتب على صواب، والثاني كتب على الخطأ، فالخطأ أولى بالإبطال "، وقال آخرون: " إنما الكتاب علامة لما يقرأ، فأولى الحرفين بالإبقاء أدلهما عليه، وأجودهما صورة ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية