معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 202
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
فيه في كتابه، جيد التمييز بينها، كيلا تختلط وتشتبه فيفسد عليه أمرها، وسبيله: أن يجعل أولا متن كتابه على رواية خاصة، ثم ما كانت من زيادة لرواية أخرى ألحقها، أو من نقص أعلم عليه، أو من خلاف كتبه إما في الحاشية، وإما في غيرها، معينا في كل ذلك من رواه، ذاكرا اسمه بتمامه، فإن رمز إليه بحرف، أو أكثر فعليه ما قدمنا ذكره من أنه يبين المراد بذلك في أول كتابه أو آخره، كيلا يطول عهده به فينسى، أو يقع كتابه إلى غيره فيقع من رموزه في حيرة وعمى.
وقد يدفع إلى الاقتصار على الرموز عند كثرة الروايات المختلفة.
واكتفى بعضهم في التمييز بأن خص الرواية الملحقة بالحمرة، فعل ذلك أبو ذر الهروي من المشارقة، وأبو الحسن القابسي من المغاربة، مع كثير من المشايخ، وأهل التقييد.
فإذا كان في الرواية الملحقة زيادة على التي في متن الكتاب كتبها بالحمرة، وإن كان فيها نقص والزيادة في الرواية التي في متن الكتاب حوق عليها بالحمرة، ثم على فاعل ذلك تبيين من له الرواية المعلمة بالحمرة في أول الكتاب، أو آخره على ما سبق، والله أعلم.
الخامس عشر: غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في قولهم (حدثنا)، و (أخبرنا) غير أنه شاع ذلك وظهر حتى لا يكاد يلتبس.
