معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 208
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
بذل نفسه بالسعي إلى مجلس الحكم لأدائها، والعلم عند الله تبارك وتعالى.
ثم إذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه إلى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية. وهكذا لا ينبغي لأحد أن ينقل سماعا إلى شيء من النسخ، أو يثبته فيها عند السماع ابتداء، إلا بعد المقابلة المرضية بالمسموع، كيلا يغتر أحد بتلك النسخة غير المقابلة، إلا أن يبين مع النقل، وعنده كون النسخة غير مقابلة، والله أعلم.
النوع السادس والعشرون
في صفة رواية الحديث، وشرط أدائه، وما يتعلق بذلك
وقد سبق بيان كثير منه في ضمن النوعين قبله.
شدد قوم في الرواية فأفرطوا، وتساهل فيها آخرون ففرطوا.
ومن مذاهب التشديد مذهب من قال: " لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه، وتذكره "، وذلك مروي عن مالك، وأبي حنيفة رضي الله عنهما، وذهب إليه من أصحاب الشافعي أبو بكر الصيدلاني المروزي.
ومنها: مذهب من أجاز الاعتماد في الرواية على كتابه، غير أنه
