معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 244
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
وقيل: أم أمه، روينا عن يحيى بن معين أنه كان يقول: " حدثنا إسماعيل ابن علية "، فنهاه أحمد بن حنبل، وقال: " قل: إسماعيل بن إبراهيم، فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه "، فقال: " قد قبلنا منك يا معلم الخير ".
وقد استحب للمملي أن يجمع في إملائه بين الرواية عن جماعة من شيوخه، مقدما للأعلى إسنادا، أو الأولى من وجه آخر، ويملي عن كل شيخ منهم حديثا واحدا ويختار ما علا سنده وقصر متنه، فإنه أحسن، وأليق، وينتقي ما يمليه ويتحرى المستفاد منه، وينبه على ما فيه من فائدة، وعلو، وفضيلة، ويتجنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين، وما يخشى فيه من دخول الوهم عليهم في فهمه.
وكان من عادة غير واحد من المذكورين ختم الإملاء بشيء من الحكايات، والنوادر، والإنشادات بأسانيدها، وذلك حسن، (والله أعلم).
وإذا قصر المحدث عن تخريج ما يمليه، فاستعان ببعض حفاظ وقته، فخرج له فلا بأس بذلك.
قال الخطيب: " كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك ".
وإذا نجز الإملاء فلا غنى عن مقابلته، وإتقانه وإصلاح ما فسد منه بزيغ القلم، وطغيانه.
