شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 274

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

وأقوى ما يعتمد عليه في تفسير غريب الحديث: أن يظفر به مفسرا في بعض روايات الحديث، نحو ما روي في حديث ابن صياد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: " قد خبأت لك خبيئا، فما هو؟. قال: الدخ ".

فهذا خفي معناه وأعضل، وفسره قوم بما لا يصح.

وفي معرفة علوم الحديث للحاكم أنه الدخ بمعنى الزخ الذي هو الجماع، وهذا تخليط فاحش يغيظ العالم والمؤمن.

وإنما معنى الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: قد أضمرت لك ضميرا، فما هو؟ فقال: الدخ، بضم الدال، يعني الدخان، والدخ هو الدخان في لغة، إذ في بعض روايات الحديث ما نصه: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إني قد خبأت لك خبيئا وخبأ له: يوم تأتي السماء بدخان مبين ".

فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اخسأ، فلن تعدو قدرك "، وهذا ثابت صحيح، خرجه الترمذي وغيره. فأدرك ابن صياد من ذلك هذه الكلمة فحسب، على عادة الكهان في اختطاف بعض الشيء من الشياطين، من غير وقوف

الصفحة السابقة الصفحة التالية