معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 278
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
" كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار ". في أشباه لذلك.
ومنها: ما عرف بالتاريخ، كحديث شداد بن أوس وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " أفطر الحاجم والمحجوم "، وحديث ابن عباس " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم ".
بين الشافعي أن الثاني ناسخ للأول، من حيث إنه روي في حديث شداد أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - زمان الفتح، فرأى رجلا يحتجم في شهر رمضان، فقال: " أفطر الحاجم والمحجوم ". وروي في حديث ابن عباس " أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم صائم ". فبان بذلك: أن الأول كان زمن الفتح في سنة ثمان، والثاني في حجة الوداع في سنة عشر.
ومنها: ما يعرف بالإجماع، كحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة، فإنه منسوخ، عرف نسخه بانعقاد الإجماع على ترك العمل به، والإجماع لا ينسخ ولا ينسخ، ولكن يدل على وجود ناسخ غيره، والله أعلم بالصواب.
