معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 283
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
الدارقطني عن وكيع أنه قاله مرة بالحاء المهملة وأبو نعيم شاهد، فرده عليه بالخاء المعجمة المضمومة.
وقرأت بخط مصنف أن ابن شاهين قال في جامع المنصور في الحديث: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تشقيق الحطب "، فقال بعض الملاحين: يا قوم! فكيف نعمل والحاجة ماسة.
قلت: فقد انقسم التصحيف إلى قسمين: أحدهما في المتن، والثاني في الإسناد.
وينقسم قسمة أخرى إلى قسمين:
أحدهما: تصحيف البصر، كما سبق عن ابن لهيعة وذلك هو الأكثر.
والثاني: تصحيف السمع، نحو حديث (لعاصم الأحول) رواه بعضهم فقال: " عن واصل الأحدب " فذكر الدارقطني أنه من تصحيف السمع، لا من تصحيف البصر، كأنه ذهب - والله أعلم - إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سمع من رواه.
وينقسم قسمة ثالثة: إلى تصحيف اللفظ، وهو الأكثر، وإلى تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ، كمثل ما سبق عن محمد بن المثنى في الصلاة إلى عنزة.
