معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 32
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
حديثه منكرا، ويعتبر في كل هذا - مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا - سلامته من أن يكون معللا.
وعلى القسم الثاني يتنزل كلام الخطابي.
فهذا الذي ذكرناه جامع لما تفرق في كلام من بلغنا كلامه في ذلك، وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن، وذكر الخطابي النوع الآخر، مقتصرا كل واحد منهما على ما رأى أنه يشكل، معرضا عما رأى أنه لا يشكل. أو أنه غفل عن البعض وذهل، والله أعلم، هذا تأصيل ذلك.
ونوضحه بتنبيهات وتفريعات
أحدها: الحسن يتقاصر عن الصحيح في أن الصحيح من شرطه: أن يكون جميع رواته قد ثبتت عدالتهم وضبطهم وإتقانهم، إما بالنقل الصريح، أو بطريق الاستفاضة، على ما سنبينه إن شاء الله تعالى، وذلك غير مشترط في الحسن، فإنه يكتفى فيه بما سبق ذكره من مجيء الحديث من وجوه، وغير ذلك مما تقدم شرحه.
وإذا استبعد ذلك من الفقهاء الشافعية مستبعد ذكرنا له نص الشافعي رضي الله عنه في مراسيل التابعين: أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسندا، وكذلك لو وافقه مرسل آخر، أرسله من
