شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 295

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

الآية، قيل: اتفق المفسرون على أنه وارد في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وقال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس). وهذا خطاب مع الموجودين حينئذ.

وقال سبحانه وتعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار) الآية.

وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة، منها حديث أبي سعيد المتفق على صحته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ".

ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم، ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأن الله - سبحانه وتعالى - أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة، والله أعلم.

الثالثة: أكثر الصحابة حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو هريرة روي ذلك عن سعيد بن أبي الحسن وأحمد بن حنبل، وذلك من الظاهر الذي لا يخفى على حديثي، وهو أول صاحب حديث.

بلغنا عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني قال: " رأيت أبا هريرة

الصفحة السابقة الصفحة التالية