معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 298
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
وروينا عن أبي زرعة - أيضا - أنه قيل له: " أليس يقال: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة آلاف حديث؟ " قال: " ومن قال ذا؟ قلقل الله أنيابه! هذا قول الزنادقة، ومن يحصي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة، ممن روى عنه وسمع منه، وفي رواية: ممن رآه وسمع منه "، فقيل له: يا أبا زرعة، هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا منه؟ قال: " أهل المدينة، وأهل مكة، ومن بينهما، والأعراب، ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه وسمع منه بعرفة ".
قلت: ثم إنه اختلف في عدد طبقاتهم وأصنافهم، والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلام، والهجرة، وشهود المشاهد الفاضلة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا هو - صلى الله عليه وسلم -.
وجعلهم الحاكم أبو عبد الله: اثنتي عشرة طبقة، ومنهم من زاد على ذلك، ولسنا نطول بتفصيل ذلك، والله أعلم.
الخامسة: أفضلهم على الإطلاق أبو بكر، ثم عمر، ثم إن جمهور السلف على تقديم عثمان على علي، وقدم أهل الكوفة من أهل السنة عليا على عثمان، وبه قال منهم سفيان الثوري أولا، ثم رجع إلى تقديم عثمان، روى ذلك عنه وعنهم الخطابي.
وممن نقل عنه من
