معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 36
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
الحديث الحسن وهو الذى نوه باسمه، وأكثر من ذكره في جامعه.
ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله، كأحمد بن حنبل، والبخاري، وغيرهما.
وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله: " هذا حديث حسن ". أو: " هذا حديث حسن صحيح " ونحو ذلك. فينبغي أن تصحح أصلك به بجماعة أصول، وتعتمد على ما اتفقت عليه.
ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك.
ومن مظانه سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى. روينا عنه أنه قال: " ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه ". وروينا عنه أيضا ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب. وقال: " ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض ".
قلت: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا، وليس في واحد من الصحيحين، ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن، عرفناه بأنه من الحسن عند أبي داود.
وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن عند غيره، ولا مندرج فيما حققنا ضبط الحسن به على ما سبق، إذ حكى أبو عبد الله بن منده الحافظ أنه سمع محمد بن
