شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 52

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

وله صور اختلف فيها: أهي من المرسل أم لا؟

إحداها: إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي، فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه، فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من أهل الحديث أن ذلك لا يسمى مرسلا، وأن الإرسال مخصوص بالتابعين.

بل إن كان من سقط ذكره قبل الوصول إلى التابعي شخصا واحدا سمي منقطعا فحسب، وإن كان أكثر من واحد سمي معضلا، ويسمى أيضا منقطعا. وسيأتي مثال ذلك إن شاء الله تعالى.

والمعروف في الفقه وأصوله أن كل ذلك يسمى مرسلا، وإليه ذهب من أهل الحديث أبو بكر الخطيب وقطع به، وقال: " إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما ما رواه تابعي التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيسمونه المعضل "، والله أعلم.

الثانية: قول الزهري، وأبي حازم، ويحيى بن سعيد الأنصاري،

الصفحة السابقة الصفحة التالية