معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 58
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
من أبي إسحاق، إنما سمعه من شريك عن أبي إسحاق.
ومثال الثاني: الحديث الذي رويناه عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير، عن رجلين، عن شداد بن أوس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعاء في الصلاة: " اللهم إني أسألك الثبات في الأمر. . . " الحديث، والله أعلم.
ومنها: ما ذكره ابن عبد البر رحمه الله، وهو أن المرسل مخصوص بالتابعين، والمنقطع شامل له ولغيره، وهو عنده كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره.
ومنها: أن المنقطع مثل المرسل، وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده، وهذا المذهب أقرب. صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم، وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته. إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر ما يوصف بالانقطاع ما رواه من دون التابعين عن الصحابة مثل مالك عن ابن عمر، ونحو ذلك. والله أعلم.
