شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 84

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

فإن لم يرو أيضا بمعناه حديث آخر فقد تحقق فيه التفرد المطلق حينئذ، وينقسم عند ذلك إلى مردود منكر وغير مردود، كما سبق.

وإذا قالوا في مثل هذا: " تفرد به أبو هريرة، وتفرد به عن أبي هريرة ابن سيرين، وتفرد به عن ابن سيرين أيوب، وتفرد به عن أيوب حماد بن سلمة "، كان في ذلك إشعار بانتفاء وجوه المتابعات فيه.

ثم اعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده، بل يكون معدودا في الضعفاء، وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد، وليس كل ضعيف يصلح لذلك، ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء: " فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به " وقد تقدم التنبيه على نحو ذلك، والله أعلم.

مثال للمتابع والشاهد: روينا من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به " ورواه ابن جريج، عن عمرو، عن عطاء، ولم يذكر فيه الدباغ.

فذكر الحافظ أحمد البيهقي لحديث ابن عيينة متابعا وشاهدا:

أما المتابع: فإن أسامة بن زيد تابعه عن عطاء، وروى بإسناده عن أسامة، عن عطاء عن ابن

الصفحة السابقة الصفحة التالية