شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص140

تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية

فصل

ومن ذلك الإسراف فى ماء الوضوء والغسل.

وقد روى أحمد فى مسنده من حديث عبد الله بن عمرو: "أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: لا تسرف، فقال: يا رسول الله، أوفى الماء إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جار".

وفى جامع الترمذى من حديث أبى بن كعب: أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان، فاتقوا وسواس الماء".

وفى المسند والسنن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء أعرابى إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثا ثلاثا، وقال: هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم".

وفى كتاب الشافى لأبى بكر عبد العزيز من حديث أم سعد قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "يجزئ من الوضوء مد، والغسل صاع. وسيأتى قوم يستقلون ذلك، فأولئك خلاف أهل سنتى، والآخذ بسنتى فى حضرة القدس منتزه أهل الجنة".

وفى سنن الأثرم من حديث سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد الله قال: "يجزئ من الوضوء المد، ومن الغسل من الجنابة الصاع، فقال رجل: ما يكفينى، فغضب جابر حتى تربد وجهه، ثم قال: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرا".

وقد رواه الإمام أحمد فى مسنده مرفوعا. ولفظه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "يجزئ من الغسل الصاع، ومن الوضوء المد".

وفى صحيح مسلم عن عائشة رضى الله تعالى عنها: "أنها كانت تغتسل هى والنبى صلى الله تعالى عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أو قريبا من ذلك".

وفى سنن النسائى عن عبيد بن عمير: "أن عائشة رضى الله عنها قالت: لقد رأيتنى أغتسل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية