شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص199

تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية

ولو لم يكن إلا بحرمانه بركة ما شرعه الله تعالى من الدعاء له والترحم عليه والاستغفار له.

فاسمع الآن زيارة أهل الإيمان التى شرعها الله تعالي على لسان رسوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ثم وازن بينها وبين زيارة أهل الإشراك، التى شرعها لهم الشيطان، واختر لنفسك.

قالت عائشة رضى الله عنها: "كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كلما كان ليلتها منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدا، مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد" رواه مسلم.

وفى صحيحه عنها أيضا: "أن جبريل أتاه، فقال: إن ربك يأمرك أن تأتى أهل البقيع، فتستغفر لهم قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولى: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون".

وفى صحيحه أيضا عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: "كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: السلام على أهل الديار".

وفى لفظ: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية".

وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرا" رواه أحمد والنسائى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية