إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص263
تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية
من كبار الصالحين. ولكنه ليس بقوى فى الحديث،
وقال الترمذى: تكلم فيه يحيى بن سعيد وقد روى عنه الناس.
وقال ابن أبى الدنيا: حدثنا عبد الله بن عمر الجشمى حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا فرقد السبخى حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب قال: وحدثنى عاصم بن عمرو البجلى عن أبى أمامة عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:
"يبت قوم من هذه الأمة على طعم، وشرب ولهو، فيصبحون وقد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس فيقولون: خسف الليله بدار فلان، خسف الليلة ببنى فلان، وليرسلن عليهم حجارة من السماء كما أرسلت على قوم لوط، على قبائل فيها، وعلى دور فيها، وليرسلن عليهم الريح العقيم التى أهلكت عادا، بشربهم الخمر، وأكلهم الربا، واتخاذهم القينات، وقطيعتهم الرحم".
وفى "مسند" أحمد من حديث عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: "إن الله بعثنى رحمة وهدى للعالمين، وأمرنى أن أمحق المزامير والكبارات يعنى البرابط، والمعازف والأوثان، التى كانت تعبد فى الجاهلية".
قال البخارى: عبيد الله بن زحر ثقة، وعلى بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن ثقة.
وفى الترمذى و"مسند" أحمد بهذا الإسناد بعينه: أن النبى صلى الله تعالي عليه وآله وسلم قال: "لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير فى تجارة فيهن، وثمنهن حرام".
وفى مثل هذا نزلت هذه الآية: {ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ... الآية} [لقمان: 6] .
#
