شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص308

تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية

فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. قال الزهرى: وكانت تلك سنة المتلاعنين" متفق على صحته.

قال الشافعى: فقد أقره رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على الطلاق ثلاثا ولو كان حراما لما أقره عليه.

ومنها: ما رواه النسائى عن محمود بن لبيد قال "أخبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام غضبان، ثم قال: أيلعب بكتاب الله. وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ " ولم يقل: إنه لم يقع عليه إلا واحدة، بل الظاهر أنه أجازها عليه، إذ لو كانت زوجته ولم يقع عليه إلا واحدة لبين له ذلك، لأنه إنما طلقها ثلاثا يعتقد لزومها، فلو لم يلزمه لقال له: هى زوجتك بعد، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

ومنها: ما رواه أبو داود وابن ماجه عن ركانة: "أنه طلق امرأته البتة. فأتى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: ما أردت؟ قال: واحدة. قال: الله ما أردت بها إلا واحدة؟ قال: الله ما أردت بها إلا واحدة" ورواه الترمذى وفيه "فقال: يا رسول الله، إنى طلقت امرأتى ألبتة، فقال: ما أردت بها؟ فقلت: واحدة قال: والله؟ قلت: والله، قال: فهو ما أردت" قال أبو داود: وهذا أصح من حديث ابن جريج "أن ركانة طلق امرأته ثلاثا" وقال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن على بن محمد الطنافسى يقول: ما أشرف هذا الحديث، قال أبو عبد الله بن ماجه: "أبو عبيد" تركه ناجية، وأحمد جبن عنه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية