شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص74

تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية

الباب الحادى عشر: فى علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه

هذا الباب كالأساس والأصل لما بعده من الأبواب، فإن سائر أمراض القلب إنما تنشأ من جانب النفس، فالمواد الفاسدة كلها إليها تنصب، ثم تنبعث منها إلى الأعضاء. وأول ما تنال القلب.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى خطبة الحاجة:

"الحمد لله نستعينه ونستهديه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا".

وفى المسند والترمذى من حديث حصين بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:

"يا حصين، كم تعبد؟ قال: سبعة، ستة فى الأرض وواحد فى السماء، قال: فمن الذى تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال: الذى فى السماء. قال: أسلم حتى أعلمك كلمات ينفعك الله بها، فأسلم. فقال: قل: اللهم ألهمنى رشدى، وقنى شر نفسى".

وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم من شرها عموما، ومن شر ما يتولد منها من الأعمال، ومن شر ما يترتب على ذلك من المكاره والعقوبات، وجمع بين الاستعاذة من شر النفس وسيئات الأعمال. وفيه وجهان:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية