شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص138

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

لها إن هاهنا رجلا قد نظر في المعقول يقال له: أبو حنيفة، فأتيه فأتته فقالت: أنت الذي تعلم الناس المسائل وقد تركت دينك؟ أين إلهك الذي تعبده؟ فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ثم خرج إلينا وقد وضع كتابا إن الله سبحانه وتعالى في السماء دون الأرض فقال له رجل: أرأيت قول الله تعالى: {وهو معكم} [الحديد: 4] قال هو كما تكتب للرجل إني معك وأنت عنه غائب، قال البيهقي: لقد أصاب أبو حنيفة رحمه الله تعالى فيما نفى عن الله تعالى وتقدس من الكون في الأرض وفيما ذكر من تأويل الآية، وتبع مطلق السمع في قوله إن الله عز وجل في السماء قال شيخ الإسلام: وفي كتاب الفقه الأكبر المشهور عند أصحاب أبي حنيفة الذي رووه بالإسناد عن أبي مطيع البلخي الحكم بن عبد الله قال: سألت أبا حنيفة عن الفقه الأكبر قال: لا تكفر أحدا بذنب ولا تنف أحدا من الإيمان وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولا تتبرأ من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا توالي أحدا دون أحد وأن ترد أمر عثمان وعلي رضي الله عنهما إلى الله تعالى، قال أبو حنيفة رحمه الله الفقه الأكبر في الدين خير من الفقه في العلم، ولأن يتفقه الرجل كيف يعبد ربه عز وجل خير من أن يجمع العلم الكثير قال أبو مطيع قلت: فأخبرني عن أفضل الفقه؟ قال: يتعلم الرجل الإيمان والشرائع، والسنن، والحدود، واختلاف الأئمة. وذكر مسائل في الإيمان ثم ذكر مسائل في القدر. . . ثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية