شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص144

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

وقال: {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] وهذا من العلو وكذلك قوله: {العلي العظيم} [البقرة: 255] و {الكبير المتعال} [الرعد: 9] و {رفيع الدرجات ذو العرش} [غافر: 15] و {يخافون ربهم من فوقهم} [النحل: 50] والجهمي يقول إنه أسفل وقال جل ذكره {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} [السجدة: 5] وقال لعيسى: {إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] وقال: {بل رفعه الله إليه} [النساء: 158] وقال {فالذين عند ربك يسبحون له} [فصلت: 38] وقال: {ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه} [المعارج: 2] والعروج هو الصعود وأما قوله تعالى: {أأمنتم من في السماء} [الملك: 16] فمعناه من على السماء يعني على العرش، وقد تكون في بمعنى على ألا ترى إلى قوله تعالى: {فسيحوا في الأرض} [التوبة: 2] أي: على الأرض وكذلك قوله تعالى: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} [طه: 71] وهذا كله يعضده قوله تعالى: {تعرج الملائكة والروح إليه} [المعارج: 4] . وما كان مثله مما تلونا من الآيات في هذا الباب، وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة، وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء وقولهم في تأويل استوى: استولى فلا معنى له ; لأنه غير ظاهر في اللغة ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة والله تعالى لا يغالبه ولا يعلوه أحد،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية