شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص42

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

وقد اختلف في الضمير في قوله " عز وجل ": {ولكن جعلناه نورا} [الشورى: 52] فقيل: يعود على الكتاب، وقيل: على الإيمان، والصحيح أنه يعود على الروح، في قوله: {روحا من أمرنا} [الشورى: 52] فأخبر تعالى أنه جعل أمره روحا ونورا وهدى، ولهذا ترى صاحب اتباع الأمر والسنة قد كسي من الروح والنور وما يتبعهما من الحلاوة والمهابة والجلالة والقبول ما قد حرمه غيره، كما قال الحسن: (إن المؤمن من رزق حلاوة ومهابة) ، وقال جل وعلا: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات. .} [البقرة: 257] ، فأولياؤهم يعيدونهم إلى ما خلقوا فيه، من ظلمة طبائعهم وجهلهم وأهوائهم، وكلما أشرق لهم نور النبوة والوحي وكادوا أن يدخلوا فيه منعهم أولياؤهم منه وصدوهم، فذلك إخراجهم إياهم من النور إلى الظلمات.

وقال جل وعلا: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها. .} [الأنعام: 122] فأحياه سبحانه وتعالى بروحه الذي هو وحيه وهو روح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية