شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص150

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

ولا شبيه له ولا نظير له ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له، ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء ولا يبلغ كنه صفته الواصفون ولا يحيط بأمره المتفكرون يعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون في ماهية ذاته: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم} [البقرة: 255] العليم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه.

لذلك ذكر مثل هذا في نوادره وغيرها من كتبه (وذكر في كتابه المفرد في السنة تقرير العلو) واستواء الرب تعالى على عرشه بذاته أتم تقرير فقال: (فصل) فيما اجتمعت عليه الأمور من أمور الديانة " و " من السنن التي خلافها بدعة وضلالة: أن الله سبحانه وتعالى اسمه له الأسماء الحسنى والصفات العلى لم يزل بجميع صفاته قائم وهو سبحانه موصوف بأن له علما وقدرة وإرادة ومشيئة أحاط علما بجميع ما بدأ قبل كونه فطر الأشياء بإرادته وقوله: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82] وأن كلامه صفة من صفاته ليس بمخلوق فيبيد، ولا صفة لمخلوق فينفد، وأن الله عز وجل كلم موسى عليه الصلاة والسلام بذاته وأسمعه كلامه لا كلاما قام في غيره، وأنه يسمع ويرى ويقبض ويبسط وأن يديه مبسوطتان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية