شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص178

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

وسلم أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا، وأنه غير مخلوق وأن السور والآيات والحروف المسموعات والكلمات التامات التي عجزت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ليس بمخلوق كما قال المعتزلة، ولا عبارة كما قال الكلابي، وأنه المتلو بالألسنة المحفوظ في الصدور المكتوب في المصاحف المسموع لفظه المفهوم معناه لا يتعدد بتعدد الصدور والمصاحف والآلات ولا يختلف باختلاف الحناجر والنغمات أنزله إذا شاء ويرفعه إذا شاء وهذا معنى قول السلف منه بدأ وإليه يعود، واللفظية الذين يقولون ألفاظا بالقرآن مخلوقة مبتدعة جهمية عند الإمام أحمد والشافعي أخبرنا به الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري، قال: سمعت أحمد بن يوسف الشالنجي يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن علي القطان يقول: سمعت علي بن الجنيد يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: من قال لفظي بالقرآن أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي. وحكي بهذا اللفظ عن أبي زرعة وعلي بن خشرم وغيرهم من أئمة السلف وأن الآيات التي تظهر عند قرب الساعة من الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام والدخان والدابة وطلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات التي وردت بها الأخبار الصحاح حق، وأن خير هذه الأمة القرن الأول وهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية