اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص45
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
والأرض، فبنوره اهتدى أهل السماوات والأرض، وهذا إنما هو فعله، وإلا فالنور الذي هو من أوصافه، قائم به، ومنه اشتق له اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى.
والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين: إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله. فالأول: كقوله تعالى: {وأشرقت الأرض بنور ربها. .} [الزمر: 69] الآية فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء المشهور:
( «أعوذ بنور وجهك الكريم أن تضلني لا إله إلا أنت» ) . وفي الأثر الآخر: ( «أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات» ) فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الظلمات أشرقت لنور وجهه، كما أخبر تعالى: أن الأرض تشرق يوم القيامة بنوره.
وفي معجم الطبراني والسنة له، وكتاب عثمان الدارمي، وغيرها، عن ابن
#