شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص183

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

[قول الإمام أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين الشهرزودي]

(قول الإمام أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين الشهرزودي الفقيه المحدث من أئمة أصحاب الشافعي من أقران البيهقي وأبي عثمان الصابوني وطبقتهما، له كتاب في أصول الدين قال في أوله: الحمد لله الذي اصطفى الإسلام على الأديان، وزين أهله بزينة الإيمان، وجعل السنة عصمة أهل الهداية، ومجانبتها أمارة أهل الغواية، وأعز أهلها بالاستقامة، ووصل عزهم بالقيامة، وصلى الله على محمد وسلم وعلى آله أجمعين وبعد: فإن الله تعالى لما جعل الإسلام ركن الهدى والسنة سبب النجاة من الردى ولم يجعل من ابتغى غير الإسلام دينا هاديا ولا من انتحل غير السنة نحلة ناجيا، جمعت أصول السنة الناجي أهلها التي لا يسع الجاهل نكرها ولا العالم جهلها، ومن سلك غيرها من المسالك فهو في أودية البدع هالك، إلى أن قال: ودعاني إلى جمع هذا المختصر في اعتقاد أهل السنة على مذهب الشافعي وأصحاب الحديث ; إذ هم أمراء العلم وأئمة الإسلام قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «تكون البدع في آخر الزمان (محنة) فإذا كان ذلك، فمن كان عنده علم فليظهره فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم» . ثم ساق الكلام في الصفات إلى أن قال: (فصل) ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بلا كيف، بدليل قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] وقوله تعالى: {ثم استوى على العرش الرحمن} [الفرقان: 59] وقوله تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية